سعاد الحكيم

144

المعجم الصوفي

« واما كون كل انسان خليفة فمن وجه قوله عليه السلام : « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » 5 وليس المخصوص بهذا الذكورية فقط ، فكل منا أيضا في صورة الكامل من الرجال والنساء ، فان الانسانية تجمع الذكر والأنثى ، والذكورية والأنوثة فيها عرضان ليستا من حقائق الانسانية ، وان كانت تنشأ عنها حقائق أخرى من حقائق النتاج . . . » . ( الانسان الكلي ص 2 ب مخطوط الظاهرية رقم 4865 ) . « حواء خلقت من آدم ، فلها حكمان : حكم الذكورة بالأصل وحكم الأنوثة بالعارض » ( ف 4 / 84 ) . * * * * عندما ينظر ابن عربي إلى المرأة كحقيقة منفردة متميزة رغم صدورها عن الحقيقة الانسانية ، تتحول إلى صفات خاصة يؤلف مجموعها : المرأة أو الأنثى . فالأنثى أو حواء هي صفة أو محل الانفعال والتكوين في مقابل صفة الفعل ( الرجل - آدم ) - وهي مرتبة التفصيل في مقابل مرتبة الجمع ( الرجل - آدم ) . وهكذا تتحول المرأة إلى مرتبة من تحقق بصفاتها صار أنثى ولو كان رجلا 6 . يقول ابن عربي : ( 1 ) « ولما كان النساء محل التكوين ، وكان الانسان بالصورة يقتضي ان يكون فعّالا ولا بد له من محل يفعل فيه ، ويريد لكماله الا يصدر عنه الا الكمال . . . ولا أكمل من وجود الانسان ولا يكون ذلك الا في النساء اللاتي جعلهن اللّه محلا ، والمرأة جزء من الرجل بالانفعال الذي انفعلت عنه . . . ولما كانت المرأة كما ذكرت عين ضلع الرجل 7 فما كان محل تكوين ما كون فيها الا نفسه ، فما ظهر عنه مثله الا في عينه ونفسه » ( ف 3 / 505 ) . « منزلة حواء من آدم وهي محل التناسل وظهور أعيان الأبناء » ( ف 3 / 88 ) . « النساء فإنهن محال الانفعال والتكوين لظهور أعيان الأمثال في كل نوع 8 . . . » ( ف 4 / 454 ) . « فان المرأة من الرجل بمنزلة الطبيعة من الامر الإلهي - لأن المرأة محل وجود أعيان الأبناء ، كما أن الطبيعة للامر الإلهي محمل ظهور أعيان الأجسام فيها